درس في الثقافة السعودية

خرجت من خان الخليلي بالقاهرة القديمة منتهياً من سهرةٍ شعبية، وقد تخزّن في وجداني عزف ربابتها ومزمارها، مشيت باتجاه حي الحسين وأنا أدندن “ده لولا النبي ما كان الكون قدر، ولا كان فيه ناس لا صلت ولا صامت”، وعلى مقربة من الخان ركبت التاكسي الأبيض متوجهاً إلى مقهى الحرية وسط البلد، قلت للسائق عن المكان، فتأكد من لهجتي أنني لست مصرياً، فبدأ يحدثني عن الوضع الراهن مع قليل من الجغرافيا السياسية، ثم بقدرة قادر وصل في كلامه للمفاتيح العشرة للنجاح، بقيت مصغياً لحديثه طول الطريق بكل اهتمام وقليل من السذاجة مع هزات خفيفة للرأس تؤكد له صحة معلوماته، وعلامة تعجب صنعتها لتبين له حماقتي، أظنه لاحظها بنظراته الخاطفة في المرآة الأمامية، وللتأكيد فإني لم أكن ألبس جلابية ولا عقال، اقتربنا من حي باب اللوق، وقبل أن ينزلني بدقيقة، قال لي: “تصدق إني مرة قلت الكلام ده لراكب سعودي، فقلي ما شاء الله عليك وعلى ثقافتك وأعطانئ 200 جنيه”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s