انتبه.. القيادة في المطعم، والشعب يريد “بخشيش”

ليست لديّ مشكلة مع أي صحفي “خريج سجون”، أو يتكلم “لغة عبرية”، أو “لف العالم” سواء “شحططة عمل” أو “دشارة”، لكن مشكلتي مع الصحافي “النيولوك”، أو “نجم الساحة”.
على غير عادتي جربت قراءة مقال للصحافي ناصر، بعنوان “مفاجأة من القيادة للشعب الفلسطيني”، ويبدو أنه “قامت قيامتي” فقلت هذا المقال “عز الطلب” يجب أن تكتب عنه يا ولد، و”عليا وعلى أعدائي”، لاسيما أن “لا شغلة ولا عملة” لحضرتي غير “البعبشة” في المقالات والكتب، والله وكيلك نفسي دنيئة، لا أبحث إلا عن السقطات والكلام التلفيقي النفاقي، لذلك وجب أن “أنغص” على ناصر وجمهوره.

ناصر.. ضع فلسطين في جملة مفيدة، وانتظرها، ولكن لا تقل “القيادة الفلسطينية تستهجن بناء البؤر الاستيطانية وتعتبره مُسمار آخر في نعش السلام”، فنحن لسنا “طوبرجية”، ولو أنّك مضطر لإلصاق اسم القيادة مع فلسطين، والاستيطان مع المُسمار ونعش السلام، فأرجو التوضيح هل هو مُسمار 6 أم 10 ؟ ومتى سيبدأ دق “الأزاميل” في نعش السلام ؟

يَجمَع الصحافيون الفلسطينيون وحدة الدين واللغة والعادة، ولكن الإختلاف “وهنا المهارة”، هو في التهريج، فليس كل صحفي مهرّج، وليس كل مهرّج يستطيع “بيع الميه في حارة السقايين” إلا إذا كان ابن سلطة بالتبني، وحامل وجع القضية، والوجع عايز دوا، والدوا عايز “فلوس”، والفلوس عند سلام فياض.

يكتب ناصر عن الأسرى “بنعرة” رجل مناضل، ويُطالب السلطة الوطنية وقيادتها بحركة “فهلوة” من أجل الأسرى، بينما الرئيس محمود عباس لا يحل عنّه، أو العكس “ناصر لا يحل عن الرئيس”، لا في مكتب، ولا طيارة، ولا حتى في “أوتيل”، ويشطح معه على بلاد الواق واق الخلاق، في حين لم يجرؤ أن يقول له: “يا محمود لقد أصبحت عجوز، 75 سنة ويبدو أنك مصابٌ “بالخرف”، فبدل أن تُطالب بإطلاق سراح كل الأسرى، طالبت فقط بالإفراج عن 120 أسيراً اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو، فهل هذا من أعراض “جنون الإنسان” أم “جنون البقر” ؟ إنتظر يا ناصر إجابة الرئيس، وإذا ابتسم قبل الإجابة، يا حبذا لو تخبرني لأنها تعني “لا مؤاخذة السؤال عيب”.

يقول ناصر بأن “الشارع الفلسطيني ذكي بما فيه الكفاية ليفرق بين خطاب مسؤول يمتطي سيارة فارهة..، وبين صرخة استغاثة من ثائر جفّ حلقه”. لديّ سؤال بريء لناصر..! هل “تشطح” مع الرئيس في أوروبا على “بسكليت أبو جحشين” مثلاً ؟ وعندما “تطبل وتزمر” على وكالتك الإخبارية حول زياراتك المكوكية غير المفيدة، وترمي كل أسبوع خبر غير مهم لنوادي الصحافة كي يرسلوا لك دعوات لزيارة مؤتمراتهم حتى “تلهط” الأكل والحلويات هناك، فهل هذا اسمه “بروتوكول صحي” أم “أصول شغل” ولا “الشارع الفلسطيني ذكي زيادة عن اللزوم” ؟

يشير ناصر إلى أن “الأسرى لا يحتاجون إلى خطابات أو هواتف نقالة ورتب وهمية بل إلى التحرير”، وهو “بشحمه ولحمه” دق مضاجع “النايمين والسميعة” عندما وقف على المنبر في أكاديمية العلوم الأمنية بأريحا، وقال: “إن جيش السلطة “الرتب الوهمية” هو الذي سيحرر فلسطين”، ولا زال يطل على “الحبايب” بشكل “مهندم”، ويخطب في الجامعات الفلسطينية كقائد ميداني، فهل هذه خطابات ثورية، ولا “مغنجة” ؟

يؤكد ناصر أنه “عاش تجربة السجن ويعتبرها من أسوأ فترات حياته التي كان يتمنى فيها الموت في أي حادث سوى الموت جوعاً”. يعني حتى لا “نتفصحن”، وبلا حسد، ناصر “خريج سجون”، لكنه لو مات من الجوع وقتها لأصبح بطل “يا ليتك كنت بطل يا ناصر”، ولكن يا ليت عمرها ما تعمر بيت، ولا “عش عصافير كناري”، المهم أن ناصر صار صحفياً، يعني أكثر من بطل، ويشاهد بعينه موت الأسرى من الجوع، لكن طلبه الوحيد لحل الموضوع هو: “تحرك سياسي، وبأي شكل كان، من أجل إقناع نتنياهو بإطلاق سراح عدد من الأسرى”. فعلاً ناصر هو الصحافي الذي يمسك “العكاز” من المنتصف، مرة “يتعكز” عليه، ومرة يرقص فيه، إجمالاً هو رجل “بوظة”، يعني “يلتحس” بلحمه وعظمه، ولا يفكرني بمزح.

الصحافي الحنون ناصر، يخاطب الجمهور بـ “إخوتي وأخواتي” رغم أنني وعائلتي من هذا الجمهور، ونحن “سلامة قيمتنا” لا إخوته ولا ما يحزنون، حتى أن أخي الصغير قال لي، يجب أن يترك ناصر “الهمبكة”، فيكفي ياسر عرفات لعب الدور، يا ريت يلعب غيره حتى نتابعه.

يقول ناصر: “وفي وقت لاحق يمكن أن نتحدّث بالتفصيل عن الخلل الاستراتيجي في التعامل مع قضية الأسرى”.
وجهة نظري “رغم قلّة الحياء والنظر” أن الخلل رومانتيكي يا ناصر، يعني قصدي أقول “المسجد الأقصى ليس على مئذنته “ريشة طاووس” كلما زاره إسرائيلي، تقوم قيامة الشعب، لقد انتهى هذا “الستايل”، وأصبحت الزيارات للأقصى عربية، ولا فرق، سوى أن الإنتفاضة المقبلة هي من جوع الأسرى وليس من الأقصى، إلا إذا الشعب يريد “بخشيش” فوق راتب السلطة.

يحرّف ناصر شعر “توفيق زيّاد” بطريقة “مجلمطة” رخوة، ولو كان توفيق حي، لكان “شخرله” مثلما شخر للقيادة الفتحاوية عند إحياء ذكرى يوم الأرض، حين قال: “بدهم يحوّلوا يوم الأرض لعيد، والناس توكل حلو، وتوكل قطين، وتوكل طمر”.

عموماً بما أنني أُمثل نفسي “وكثير عليّ”، وأعيش “ستايل” الليبرالية وأنا ربع ليبرالي، فلن أحرم ناصر من المفاجأة التي طلبها من السلطة الوطنية، ويكفيني لعب دور رسام كاريكاتير، وأرسم “ناصر” على كرتونة “بني”، وأرسم نفسي على دفتر “أبو أربعين”، المشهد: ناصر دكتور “حِمش” رأسه كبير يقول “ثورة ثورة حتى النصر”، وفي اللوحة ولد صغير يتعلم “البصق”، يمشي ويبصق حوله.

Advertisements

12 تعليق to “انتبه.. القيادة في المطعم، والشعب يريد “بخشيش””

  1. محمد Says:

    العدائية طغت على أسلوبك الجميل

    • مقلوبة Says:

      محمد. لا تسمي الرسم الكرتوني عدائية. ولا تعتبره هجوماً فأنا لا أغار من ناصر اللحام. الحمد لله عندي 3 طائرات وباخرة واثنين موتسيكل.
      إنما أنا أعرف أشياء ومواقف عن ناصر، ولم أكتبها حتى لا أشخصن الأمور. ومع ذلك خرج معي المقال بهذه الصورة، لأن ناصر أصبح يبيع ملوخية مغشوشة فوجب أن نقول له على مهلك علينا. صحيح نحن شعب يأكل البرسيم، ولكن أحيانا يتطلب الأمر شوية سوائل.
      الشيء الأهم أن هابيل وقابيل كانوا أعداءا لبعض، وحواء وآدم غشوا في الجنة. يعني عايزني أكون ابن الست بتاع الست بلا مؤاخذة.

  2. Omayma Al Abadlah Says:

    لاء هما مش “طوبرجيه” هما حانوتيه.. يفصلون توابيت ويقنعوننا أنه قضاء الله وقدره..
    وبدل أن يطالبوا الرئيس باطلاق سراح الأسرى في السجون.. عليهم أن يطالبوه باطلاق سراحنا جميعا من هكذا سجن كبير.. لا أجد فرقا بيننا وبين أسرى السجون.. لأننا خارجها لسنا مرفهين.. وليس هو فقط من أصابه الكبر وتعدى السبعين .. بل جميع وزراءه، ومستشاريه.. والكارثة أنه يسقطون علينا أعمارهم ويأخذون منا (كشباب) طاقتنا..

    الشارع الفلسطيني فعلا ذكي.. وسقطات ناصر هذه لا معنى لها في قاموس الشعب.. وهكذا تحايل منه أن يتباكى مع من يتباكون لن يخفف المصاب ولن يقنع أهل الميت.. بعد أن رأوه يكتفي بالتصوير لمن يدقون المسامير في تابوت الوطن..

    حمزه، رغم فشة الخلق الصارخة.. لكنها حقيقية جدا ومنطقية جداً.. أنت بكامل قواك التحررية.. فلا تتوقف عن انتقاد الاخطاء.. نحن محرومون من هكذا نعمه هنا..
    أحسنت يا عزيزي

    • مقلوبة Says:

      أميمة.. ناصر بصراحة بدأ حياته رجل يتقن اللغة العبرية، وصار بالآخر رجل يحيكها. ووشكرا لمرورك.

  3. برضو انسى Says:

    بما انه فهلوي وبيشتغل وبيشتغل … بنحكيله اتكل على الله ويللا اشتغل رقاصة 🙂

    بخصوص تحرير فلسطين 🙂 وحياتك وحياتك مش فلسطيني اللي حيحررها يعني لا تقلي جيش ولا اسرى ولا مقاومة وطنية

    • مقلوبة Says:

      حجة الرقاصة الأرض مش مهندسة. أما التحرير فنحن لا زلنا ننتظر بشار الأسد فهو لديه إصرار على أن يكون هو المحرر.

  4. استفيقوا Says:

    لا أجيد السباحة….وكنت اعشق شهر اغسطس الملئ بالامواج “لأشيط” راكباً الموجة فأشعر بالمعنى الحقيقي للطفو على الماء…لم اكن اعلم ان بحر السياسة ليس الا اثنى عشر اغسطساً, يركب فيها الموجة من لديه لوحة صغيررررررة يتكئ عليها من النفاق والرياء…
    أنظر الى وطني من بعيد ,والى أهلي ايضا…لأكتشف أننا أمة تعبد الأوثان بعد تحديث أسماءها…فــهُبل واللات والعزى ومناة غدوا فتح وحماس والمعابر وذوي المنابر الذين لا اسم لهم ولا تعريف…وحينما تبدأ بالتفكير ستلاقي مصير الأنبياء من رفض وتكفير وتسفيه ورجم وما لا نهاية له من “دلع ثوري”…يعجبني جنونك ,ويروق لي لسانك وقلمك السليطان على الجميع بما في ذلك انت نفسك…اســــــــــــــتمر

    • مقلوبة Says:

      لا تنسى بأغسطس بيلبسوا بكيني لأنه لزوم البرونزاج، بس ناصر بيحب يتميز لذلك بيلبس أبو خيط.

  5. عاميّة وفصحى Says:

    أريد هنا أن أتمسك بطرف خيط غير الصحفي ناصر في مقالك هذا وهو الأسرى.
    لو أخذنا الظواهر التالية بعين الاعتبار:
    إضراب الحركة الأسيرة عن الطعام..إزالة الأعلام “الاسرائيلية” واستبدالها “بالفلسطينية” في شوارع ذات سيادة اسرائيلية .. التحركات الطفولية المناصرة للأسرى…..
    هنا تستحضرني مجموعة من التساؤلات:
    هل من الممكن القول أن هناك إشارات تغيير تدور في الأفق الفلسطيني؟ هل من الممكن أن تتطور أكثر؟ وإن كان ذلك؛ إلى أي حد؟ ما هي النتيجة التي سيكتفي بها الشارع الفلسطيني؟ هل استبدال الأعلام الفلسطينية بالاسرائيلية كأداة رفض ومقاومة مرهون بإضراب الحركة الأسيرة؟ أم من الممكن ان تكون وخزة لإعادة استحضار ردة الفعل الفلسطينية كإيديولوجيا رافضة للمظاهر الصهيونية برموزها وكيانها؟
    هل من الممكن أن تتمخض عن هذه الظواهر ثورة حقيقية؟ وإن ولدت هذه الثورة، فهل سيكون مخاضها داخل السجون؟ أم الواقع الخارجي الذي أصبح ينظر إلى أي شيء بأنه “عادي” أو “مضطرين للقبول بالأمر الواقع”؟

    • مقلوبة Says:

      للحقيقة أنا لا ناطق إعلامي ولا محلل سياسي ولا أتكلم عبري مثل ناصر حتى أفتي بهذا الموضوع، لكن عندي وجهة نظر فقط بتقول: طالما هناك موظف سلطة وطنية يتساءل: “بالك حتنهار السلطة ونبطل نقبض ؟”. معنى ذلك إنه “نام تنبهك”. وبإمكانك تأخذ نظرة على المتظاهرين في رام الله وقل لي هل فيهم موظف سلطة وطنية ؟
      وفي غزة نفس المنطق. أما بالنسبة لإنزال العلم الإسرائيلي فياما حرقوه وليس فقط أنزلوه عن العامود. تماما مثلما رفعت الفتاة علم فلسطين فوق المدرعة الإسرائيلية بالضفة ورقص لها الفيسبوك وبعد أيام سيغني لها المطربون مثلما رسم لها الرسامون، ولو كان ياسر عرفات حي لكان احتضنها وألبسها الكوفية، هذا كله يجعلنا ننتشي ونطير من الفرح ولكنه لن يغير في الواقع شيئ. مشروع السلطة الوطنية محصن ماليا وسياسيا من الدول العربية قبل أميركا، ولذلك فقبل ما نغنج للأسرى، لازم نشوف آخرها مع السلطة، وحتى تشوف آخرها مع السلطة ونلعن الظلام اللي جابها، فلازم نتصرف مع اللي زي ناصر والطوابير اللي بتصف على الصراف.

      • مقلوبة Says:

        المسألة تماما مثل ما يتزوج واحد ويعمل حفلة ويحتار يشغل أغاني وطنية ولا بلدي بالحفلة. الشعب الفلسطيني شغال أغاني وطنية.
        القصد إنه بدون نيه حقيقية لخطوات جادة ومشروع يستمر بدون “بعبصة” فممكن نوصل لنتيجة. تابع اضراب الاسرى وعلى الجانب الآخر تابع تحركات الفصائل “فتح وحماس” وستجد أنها ليست أكثر من اتصالات مع دول عربية وأوروبية لحل المشكلة. ومش عارف كيف بدهم يحلوها !!

  6. عاميّة وفصحى Says:

    يعني باختصار.. كل شيء ضمن منطق “العادي”، و”القبول بالأمر الواقع” أصبح يحكمنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s