هل كان ياسر عرفات ديكتاتوراً ؟!

ينتهي الكفاح المسلح، يبدأ المحور التفاوضي الدبلوماسي، يتجاهل ياسر عرفات ضرورة توضيح التحول من حالة القتال إلى السلم الذي يسوق الشعب إليه، يلجأ إلى خطاب ذي نزعة إنسانية يدعو للتصالح مع إسرائيل، ويستمر في الإنفراد بالرؤية والقرار السياسي، فيعتقد البعض أن ذلك محفوفاً بالمخاطر بالنسبة لبقائه السياسي، لكنه ينجح في الاستمرار، ويستطيع بلا منازع أن يؤسس لـ 20 عاماً من الفشل. كيف ذلك؟

يظهر ياسر عرفات في حفل تخريج فوج جديد من الضباط في قطاع غزة، يلقي كلمة فيمجد ويحيي العناصر المكونة للأمة الفلسطينية: أبطال النضال ضد إسرائيل “مسجونين وشهداء”، والدينيين الإسلامي والمسيحي، فيحرص على ذكر اسم الشيخ أحمد ياسين، الشخصية التي تحظى بتقدير لدى الناس فيقول: “وأحيي الأسرى خلف القضبان، وفي مقدمتهم الشيخ أحمد ياسين ونقول لهم إن حريتهم باتت وشيكة”، ويتابع: “يا إخوتي يا أحبتي ويا أهلي، مزيداً مزيداً من هذا الصمود وأدعوكم للوحدة الوطنية، فهي شعارنا وهي قوتنا”. بعد أيام يخرج في حفل بمناسبة تحرير بيت لحم في 1995 فيقول: “أحيي كافة الشهداء وعلى رأسهم أبا جهاد أمير الشهداء”.

في مقر عرفات “منتدى الرئيس بغزة” يصفه أحد الضباط المقربين فيقول: “إنه كائن غريب يسهر حتى الرابعة فجراً فينام ليصحو عند الثامنة صباحاً”، في هذا الوقت القصير لا مجال للأحلام، لكن ياسر عرفات ومن دون كل الناس يحلم بحدود الدولة الفلسطينية التي ينوي بناءها “بالمسطرين” الذي كنّا نراه باستمرار في يده على شاشة تلفزيون فلسطين، فيطل على الجماهير في الصباح، لا يحلو له إلا أن يردد أسماء المدن والقرى الفلسطينية، دون أن ينسى القدس التي ستكون مدخل لشعار: “وليرفع شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق أسوار ومأذن القدس وكنائس القدس”، والرسالة واضحة: “لن نتنازل عن شبر ولن نتخلى عن القدس”، يتغير حجم الرسالة فتصبح مؤخراً: “لن نعترف بإسرائيل”.

يطيب للجماهير أن تُردد على مسامعهم الكلمات المشحونة بالعواطف، فيهيج الفلسطينيون على وقع تلك الانتصارات الرمزية، يبتسم ياسر عرفات لهم، فيبدأوا وبصوت واحد: “عالقدس رايحين شهداء بالملايين”. يعود عرفات ليستعين بالرموز التي يعرف أن مضمونها يؤثر على كل فلسطيني، فهي تخدم عملية تعبئة الجموع، وتفيد في بث الولاء له والسلطة الوطنية معاً.

يوم الجمعة، يؤدي عرفات الصلاة في المسجد، يأتي الخطيب على ذكر حمامة السلام، يثير حفيظة عرفات، فيقرر الظهور على شاشة التلفاز في أي لقاء تلفزيوني مع مراسل ينتظره خارج المسجد، فيكرر في كلامه “الله أكبر، الله أكبر، ومعاً وسوياً وجنباً إلى جنب حتى القدس حتى القدس”، يلهب أبو عمار حماس النسوة والأطفال في البيوت، ويواصل استثارة الرغبات الوطنية وسط الرعية، ويلعب على المفارقة والتفاوت الصارخ بين الخطب والأهداف.
لا يشرح أبو عمار شيئاً عن أفق وماهية مشروعه السلمي، ولكنه يقنع الجميع بأنه كل شيئ وأي شيئ. يتلقّى عرفات اتصالاً من كونداليزا رايس، ينتهي بالموافقة على مقترحاتها، يلبس الكوفيه ويأمر بإقامة فعاليّة وطنية فورية، يطل على الناس مستهلاً: “يا شعب الجبارين، أنتم هنا تمثلون هذا الجبروت، هذا الشعب الصامد في أرض الرباط دفاعاً عن المقدسات الإسلامية والمسيحية”. يحاول عرفات إكمال الخطاب فيبدأ التصفير والهتاف: “بالروح بالدم نفديك يا أبو عمار” يصحح لهم قائلاً: “يا فلسطين.. نفديك يا فلسطين”، تنتهي الفعالية، يعود أحد الشباب إلى بيته بحذاءٍ مقطوع وآخر يبحث عن هويته التي ضاعت في “الميمعة”. فداك يا أبو عمار.

1996 موعد الإنتخابات التشريعية والرئاسية، يفرض ياسر عرفات قوائم المرشحين على الجماهير في قطاع غزة، ويخرج بعدها في مهرجان ليقول: “معا وسوياً ﺣﺗﻰ إﻗﺎﻣﺔ الدولة الفلسطينية اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ وﻋﺎﺻﻣﺗﮭﺎ اﻟﻘدس اﻟﺷرﯾف، وإللي مش عاجبه يشرب من البحر الميت، ويا جبل ما يهزك ريح”، يعود ليتذكر مشروع الحل السلمي، فيختار شعارات للحملة الإنتخابية مثل: “نعم للعدل والديمقراطية” و “لا للبطالة”، على اعتبار أن الشعب الفلسطيني كله موظف سلطة وطنية، تنتهي الإنتخابات بفوز 100% إلا قليلاً لعرفات ومرشحيه.

تُنظم وزارة الثقافة يوماً لإحياء التراث الفلسطيني وتدعو ياسر عرفات، فيلبي الدعوة، يصل المكان، يفتتح المعرض فيقص الشريط، يُقبل يد الطفلة الصغيرة التي تلبس الثوب المطرز، يتجول فيه، يصل زاوية الموسيقى، يتناول عرفات طرف الكوفية ويبدأ الرقص والدبكة، يَلعن عرفات القومية النضالية ويكتفي بوطنية فلكلورية يدفع الناس بإتجاهها، فيدخل الجميع حلبة الرقص ليشارك أبو عمار، يُنهي جولته بمؤتمر صحفي قائلاً: “هذا الشعب سيدافع عن أرض العروبة من المحيط إلى الخليج، سيدافع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعن الأحرار والشرفاء”.

يغادر ياسر عرفات متوجهاً إلى جنوب إفريقيا 1994، يزور أحد المساجد، فيلقي كلمة قائلاً: “فمعركتنا الأساسية هي القدس، تعالوا لتصلوا في القدس، تعالوا لتساعدونا في الجهاد من أجل تحرير عاصمتنا التاريخية”، يثير هذا التملص الشفوي رد فعل إسرائيلي ساخط، ينكشف عجز عرفات وإنتقاله تدريجياً إلى عالم الأحلام، يبقى على هذا المنوال يعيش على طمأنة الجمهور والتستر على ضعفه، فيرمي كل شهر خطاباً حماسياً في الخارج، لا لشيئ سوى للتأكيد على وظيفته كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.

يحين تاريخ 1-1 من كل عام، موعد إنطلاقة حركة فتح، تنتشر الجماهير في الشوارع، يطل ياسر عرفات على الناس من سقف سيارة يلفها الحراس في موكب طوله 2 كيلو، يهرول الناس بجانب سيارته آملين منه قبله “على الطاير”، يصل موقع المهرجان فيعلو الصفير والصراخ، يعتلي عرفات المنصة مهمته هذه المرة خطاب جماهيري جديد، وظيفته التنفيس والتعبير عن رغبات المستمعين المكبوتة، يبدأ ملوحاً بيده، مشيراً بعلامة النصر، تهتف الجماهير لأكثر من 5 دقائق، يتناول عرفات السماعة فيقول: “يا أهلي يا إخوتي، يا أحبتي، في مخيم جباليا، في بيت لاهيا، في تل الزعتر، ومن رفح جراد إلى جنين جراد”، فترد الجماهير: “بالروح بالدم نفديك يا أبو عمار”، ينتهي الخطاب يذهب عرفات إلى مكتبه، يستريح قليلاً، يدخل محمد رشيد حاملاً كماً هائلاً من الرسائل الموجهة لعرفات، مجملها طلب مساعدات مالية، يفتحها عرفات، يجد أنها رسائل غير مفيدة، أحدها لمستخدم مدني في قسم الأمن بالقوة الـ 17.. يطرد عرفات الجميع خارج الغرفة، يبتسم ويوقع كافة الرسائل والشيكات، ليتأكد من ولاء الناس له، وقبولهم بنظام السلطة.. يتذكر الناس عرفات سابقاً وحالياً فيقولون: “رحم الله أيام أبو عمار إذا ما قدمت له شيك وقعه على الفور”، وتعتقد الجماهير أن أبو عمار “الأب الحنون” يدفع من “جيبته” أو من صندوق العائلة، ولا تريد الناس إدراك أن ذلك جزء من مشروع أوسلو الكبير.

يحج زبانية ياسر عرفات حول مكتبه إذا أرادوا الإستمرار في شغل وظيفة مدفوعة الأجر في صفوف حركة فتح أو أجهزة السلطة، والإبقاء على فرص تتاح لمستقبلها السياسي. سامي أبو سمهدانة رومانسي ثوري في حركة فتح، يسابق الريح بساريته الـ بي. أم. دبليو السوداء أو المرسيدس البيضاء حسب فصول السنة، يجد مشقة في تحديد موقعة على رقعة الشطرنج السياسي، يصل عرفات إلى غزة عام 1994، يذهب أبو سمهدانة لمقابلته فيقول له ما يجول بخاطره، أي أن لسامي رأي أيضاً، تثور أعصاب عرفات فيودعه في الزنزانة، يفرجوا عنه بعد ساعتين، يقول له عرفات أنه أساء الفهم ليس أكثر، يفهم أبو سمهدانة الرسالة: “لا يوجد هنا سوى رئيس واحد هو ياسر عرفات”. تمر الشهور فيحصل أبو سمهدانة على منصب مسئول في صفوف القوة 17، يُسأل سامي عن سبب انظمامه لهذه القوة، فيذكر ثلاثة أسباب أحدها: “تلك طريقة لكي أكسب قوتي”.

يقرر عرفات الخروج من دوامة المكتب، وتوزيع الأموال، واتصالات رجال العشائر والإصلاح، يجهز نفسه للحديث على الهواء مباشرة، يضع كل النياشين على صدره، يبدو حوله عدد من المستشارين ينظر إليهم مرّة، وإلى شاشة التلفزيون مرة أخرى، تبدأ الإعلامية ماريا معلوف الحوار معه قائلة” “فخامة الرئيس اسمح لي في بداية اللقاء أن أخاطبك بلقبك التاريخي، التقليد الفلسطيني المحبب وهو “أبوعمار” فيبتسم أبو عمار ويقول: “وأنا يسعدني أن تقولي لي ذلك”، يستمر الحوار فتسأل معلوف: ماذا أخذ الرئيس عرفات من اتفاقية أوسلو وصولاً إلى خارطة الطريق، وهل تم التنسيق مع الإنتفاضة خلال محادثاتكم السرية في أوسلو؟ يرد عرفات: “إنتي بتتوقعي الشعب الفلسطيني بدون قيادة، انتي شو مالك علينا، ومين دافعك علينا.. إصحي إصحي، إنتي بتكلمي ياسر عرفات، قائد الشعب الفلسطيني، والنائب الدائم للدول الإسلامية ودول عدم الإنحياز، انتي بتكلمي اللي صمد في أكبر حرب عربية في بيروت، ويقرر عرفات بعدها انهاء المقابلة”.

تغتال إسرائيل عشرات الفلسطينيين في المنفى والداخل الفلسطيني، ويظل ياسر عرفات يتمنى الشهادة لأكثر من 40 عاماً فيقول: “اللهم يا رب الكون أطعمني أن أكون شهيدا من شهدائكم”. ولكنه يموت عن عمر يناهز 75 عاماً في ظروف لا زالت غامضة ولن يعرفها أحد طالما لم يستطع الفلسطينيون الكشف بالإسم عن قتلة رسام الكاريكاتير ناجي العلي، ورغم ذلك حَسَبَ الفلسطينيون وبأثر رجعي ياسر عرفات شهيداً، ولا زال الجميع يتذكر بعض كلماته: “لقد جئتم بغصن الزيتون في يدي وببندقية الثائر في يدي، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي”. منذ ذلك الخطاب لم نرَ إلا أشباه “البنادق”، وأما شجر الزيتون، فلم يحالف عرفات الحظ كي يمسك حتى غصناً واحداً بكف يده، فقد أراحته إسرائيل بخلع الشجر كله منذ أن سمعت خطابه هذا.

Advertisements

21 تعليق to “هل كان ياسر عرفات ديكتاتوراً ؟!”

  1. khaled Says:

    هذا هو ياسر عرفات الذي تتغنى فتح وتنعم انه مناضل وثائر
    باع فلسطين شبراً شبراً وسمم بأيدي شركائه في تدمير القضية الفلسطينية ..
    مات عرفات وترك له تاريخ مليئ بالمهازل والعار ..

    • مقلوبة Says:

      مات “حبة عيني” ولم يترك لنا ولداً واحداً، حتى لا نقول ياسر عرفات خلّف ما مات. ترك لنا سهى وزهوة وهذا يكفي بل وزيادة.

  2. obeidwissam.blogspot.de Says:

    i added u and this is my Blog to add obeidwissam.blogspot.com

  3. sofian Says:

    مش شايف الو اي فايدة المقال او ” التدوينة ” .. بعيدا على تضمنه من مغالطات تاريخية او دعنا نقول سقطات للكاتب بسبب ” شقلبة ولخبطة تدوينته فهي مقلوبة بحق ” ..
    استمر اعجبني فيك حرقة الاعلام الحزبي .. بتنفع تكون في وسيلة اعلامية تابعة لحزب متعصب

    • مقلوبة Says:

      سفيان. شكرا للخلاصة الجميلة. ابعتلي المغالطات التاريخية بالبريد. أما بالنسبة للعمل، فلو عندك وسيلة إعلامية حزبية تقبلني أنا جاهز والسيرة الذاتية قاعدة على سطح المكتب. راسلني فوراً ونص الراتب إلك.

  4. Mariabadrabdullah Says:

    One of the best articles I have ever read !

  5. Zouzo Says:

    One of the best articles I have ever read

  6. hani Says:

    ابو عمار مات في 2004 أي انتخابات 2006 تصحيح و شكرا

    • مقلوبة Says:

      هاني. كلامك صحيح. الاشارة هي للانتخابات عام 1996 وقمت بتعديلها، كان عقلي في الانتخابات التي فازت بها حماس عام 2006.
      شكرا للانتباه والتذكير. وللحقيقة إنه أنا متعود على نشر كتاباتي بعد يومين من الكتابة لأن ذلك يعطيني فرصة للمراجعة وتعديل السقطات اللغوية والارقام ولكنني استعجلت حتى تبقى المدونة فعالة في الوقت الذي تترشح فيه للفوز بمسابقة أفضل جائزة عربية، وإن كانت غير مهمة كثيراً.

  7. عاميّة وفصحى Says:

    نعم لقد كان دكتاتوريّا!!
    كان دكتاتوريّا بإعطاء حقن المورفين “لشعبه”. وهنا “شعبه” وضعت بين أقواس للتحفظ!!!
    بنيّة خطابه دائما كانت موجّهة، فاختيار المناسبات أو فرضها، واختيار الخطابات أو فرضها، وحصر الجمهور لتوجيهه نحو تقبل تلك الخطابات فقط في تلك المناسبات فقط.. أعتقد أنها دكتاتورية..
    هل من الممكن أن تُسمى “استراتيجية العَجْزْ الدكتاتوريّة؟؟”

    • مقلوبة Says:

      سميه ما شئت. ولكن لم يكن هناك استراتيجية ولا رؤية حتى يكون هناك عجز أو قصور. كانت المسائل الحسابية والرياضية كلها في يد عرفات، وسلطته كانت فوق كل السلطات وكلمته هي الأصوب. وقراره هو الأول والأخير. السلطة كانت في يده مثل الخيارة بيطعم منها الشعب مرة وبيدحشها فيه مرة أخرى، وقد استمر ذلك منذ عام 1994 حتى وفاته عام 2004، يعني عشر سنوات كان فيها “كل شيئ” “ليست دكتاتورية”؟؟! ولو أنه حياً فمكانه هو “الرئيس” وليس غير ذلك..!

      • عاميّة وفصحى Says:

        نعم دكتاتورية!
        فتفرّده بقرار إطعام الخيارة أودحشها هو دكتاتورية.
        واستراتيجيته في المسائل الحسابية – حتى لو كانت عديمة الرؤية في نظرنا؛ لكنها ذات رؤية في نظره بغض النظر عن إيجابيتها أوسلبيتها، فالمسائل هنا تبقى نسبية- هي ما كانت ستبقيه رئيسا لو كان حيّا..
        أمّا حقن المورفين…. فهي التي ستُبقي الشعب يُبقيه رئيسا

      • مقلوبة Says:

        عزيزي المسألة واضحة تماماً والكل مدرك ما يحدث، سواء الذي يقبض راتب من السلطة ويصله إلى أوروبا وهو “مهيص” هناك. أو الذي يصطف على الصراف الآلي في طابور، أو حتى الذي يسرق “بالكبشة”. أما إذا أردت أن تتحدث عن تحرير المفاهيم: “ماهو تعريف الدكتاتورية” ومن هو الرئيس، وما فائدة الخيار؟! فموسوعة ويكيبيديا تؤدي الغرض وزيادة، حتى لا نصبح مثل بشار الأسد، كلما تحدثوا معه، قال لهم: “تعالوا نحرر المفاهيم أولاً ما معنى الديمقراطية، وما هي الدكتاتورية. إجمالاً فإن الحالة الفلسطينية لا يليق بها إلا وصف “كيس بصل”.

      • عاميّة وفصحى Says:

        عزيزي.. قبل تعريف المفاهيم؛ أنا متّفق معك تماما على كل ما ورد سابقا واعتقد أن ذلك واضح من ردودي.
        وأكثر ما أتفق معك عليه هو “كيس البصل”
        ومن هنا أنطلق.. فتعريف المفاهيم في الساحة الفلسطينية لا يمكن لويكيبيديا أن تؤدي غرضه.. فأنت أدرى؛ لكلّ مفهوم تعريف نظري وآخر إجرائي.
        تحيّة مؤيِّدة مني لك.. استمر، أحييك على جرأتك التي حيَّدْتُها أنا ليس لعجز، وإنما…… لما تعرفه أنت وأنا وغيرنا عن قوانين الساحة الفلسطينية الجديدة

      • مقلوبة Says:

        أدرك تماماً أن لا احد يستطيع ممارسة حقه في التعبير عن رأيه كما يريد في الضفة وغزة. ربما بإمكانك الإستعاضة عن ذلك بالكتابة تحت اسم غير معلن كما فعلت أنا سابقاً. وشكرا لمتابعتك المدونة.

  8. استفيقوا Says:

    كما تعودت فأنا أتفاعل مع النص والأداء دون نقد المادة المطروحة ,وذلك اعترافا بحقك في الرفض وقلب الطاولة على الذين يقتسمون لحومنا من حولها…..
    تروقني الثورة المنبعثة من حرفك والتمرد المنبثق من قلمك على كل الاوثان الأزلية…مفردات تدعو الى التأمل للوصول الى وجهة نظر خاصة دون الحاجة الى البقاء في القطيع الذي يقوده كلب …اعلم انني لا أزلت أختلف معك جملةً ومضموناً,واتمنى ان نلتقي من جديد “لنتيالط” بخوص هذا الامر,ولكن لا تنسى أن حرفك له في نفسي كل الاعجاب….استمر على ذات القبلة….وكن بكل الخير
    محمـــــــــــــــــــــــــود!!!

    • مقلوبة Says:

      نشتري الخبز “بسعر بخس” كي يستمر بقاءنا على الأرض، وندفع “لاشيئ” ثمناً لشراء قليلاً من بزر البطيخ كي نتسلى. أما أن نشتري الإحساس بالحرية فذلك “مكلف جداً”، لقد دفعت نصف الثمن، وكلي أمل أن لا أظطر للقروض مستقبلاً.
      محمود. عرفتك الآن.
      لنرفع الظلم عن الكلاب الوفية، إنها تحرس بيتي الآن، هم ليسوا إلا سرباً من باعوض تقوده ذبابه تقوى عليهم بحجمها اللاشيئ.
      إنني لست راضٍ على تمردي بعد أن قررت الإقتراب من أدب الشوارع الساخر، ولكن العالم العربي يباع فيه الذل في علب الرصاص.

      لن أكون مدفعاً ولا رصاصة ولا دبابة ولست محارباً قديماً أو حديثاً طالع “من البكيت”. إنني أقرب إلى حبة المطر التي تنزل على الصخر لتفلقه ولو بعد حين، وسأنعم بالحياة. أنا أحب الحياة.

  9. موسى محمود الجمل Says:

    جمل رشيقة ولغة متينة وأسلوب جزل وكأني أرى مشاهد لا أقرأ نصا فقط. أما المضمون فهو قوي ويلخص حقبة مهمة من التاريخ الفلسطيني الذي لم يكتب فصله الأخير بعد، أو بالأحرى لم نركب “خازوقه” الأخير بعد.. موفق يا حمزة فأنت تدون بحرفية يفتقدها كثير من الصحفيين والكتاب “الكبار”. 

    • مقلوبة Says:

      تسلم موسى. بانتظار متابعة كتاباتك وتجربتك الصحفية التي لا تقل أهمية. فبالتأكيد لديك الكثير. ويسعدني مرورك.

  10. tarteel Says:

    جديا لا ادري كيف للشعب الفلسطيني ان يكون بهذه السذاجة ولا يرى الفرق بين الخطاب الذي هو ما يرغب به الشعب فقط وبين العمل السياسي الذي لا يمت للخطاب بصلة!
    والكثير منهم الآن يلعنون عباس ، ويقدسون عرفات. مع ان الاثنين لا يختلفان بالمنهج الا ان عباس واضحا أكثر..
    مقال جيد جدا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s